عبد العزيز علي سفر

597

الممنوع من الصرف في اللغة العربية

« اشتراط كسر ما بعد الألف مذهب سيبويه والجمهور قال في الارتشاف وذهب الزجاج إلى أنه لا يشترط ذلك فأجاز في « تكسير » هي أن يقال هباي بالإدغام أي ممنوعا من الصرف . قال : وأصل الياء عندي السكون ولولا ذلك لأظهرتها » « 1 » . علة المنع : نعلم أن الأساس في باب الممنوع من الصرف هو أنه قائم على الأصلية والفرعية ، فالأصل مصروف والفرع ممنوع منه ، فمثلا المذكر أصل مصروف والمؤنث فرع ممنوع ، والعربي أصل مصروف والأعجمي فرع ممنوع ، والواحد أصل والجمع فرع ، وهكذا فلما كان الأصل أشد تمكنا من الفرع صرف بخلاف الفرع الذي هو أقل تمكنا منه ولهذا يقول سيبويه : « واعلم أن الواحد أشد تمكنا من الجمع ؛ لأن الواحد الأول ، ومن ثم لم يصرفوا ما جاء من الجمع على مثال ليس يكون للواحد نحو مساجد ومفاتيح » « 2 » . وفي المقتضب قوله : « وإنما امتنع الصرف فيهما ؛ لأنه على مثال لا يكون الواحد ، والواحد هو الأصل فلما باينه هذه المباينة وتباعد هذا التباعد في النكرة امتنع من الصرف فيها وإذا امتنع من الصرف فيها فهو من الصرف في المعرفة أبعد » « 3 » . ويقول ابن السراج : « وإنما منع الصرف ، لأنه جمع لا جمع بعده ألا ترى أن أكلبا جمع كلب فإن جمعت أكلبا قلت : أكالب فهذا قد جمع مرتين » « 4 » .

--> ( 1 ) حاشية الصبان 3 / 242 . ( 2 ) سيبويه 1 / 7 . ( 3 ) المقتضب 3 / 327 ، وانظر ما ينصرف ص 46 . ( 4 ) الأصول 2 / 92 ، الموجز 72 .